تحديد الاحتياجات التدريبية الخطوة الرئسية في العملية التدريبية






تحديد الاحتياجات التدريبية الخطوة الرئسية في العملية التدريبية

باحث/ سالم عبد العزيز محمد الهمالي

تعد عملية تحديد الاحتياجات التدريبية العنصر الرئيسي والهيكلي في تخطيط التدريب حيث تقوم عليه جميع دعائم العملية التدريبية وتنمية الموارد البشرية، وقد يغفل بعض المسئولين الاهتمام بعملية

تحديد الاحتياجات التدريبية رغم إيمانهم الكامل بأهميتها وهو ما يرجع إلى صعوبة عملية تحديد تلك الاحتياجات والوقت والتكاليف، فضلاً عن خوف الإدارة من حدوث بعض الارتباكات والخلل النفسي والوظيفي الذي قد تحدث خلال فترة تحديد الاحتياجات التدريبية والدراسات المتعلقة بها .
إن التدريب الناجح يعتمد على عملية منظمة ومخططة تعتمد على حاجات تدريبية مدروسة والهدف منها هو تنمية أداء المتدربين ومفهوم التدريب هو :
«هي عملية مستمرة داخل المنظمة تهدف إلى إكساب المتدربين المعارف والمهارات اللازمة لأداء مهامهم الوظيفية الحالية والمستقبلية».
«وهو نشاط يهدف إلى تنمية الموارد البشرية وتطويرها ورفع كفاءتها».
أهمية تحديد الاحتياجات التدريبية
تعتبر مرحلة تحديد الاحتياجات التدريبية هي نقطة البداية في أي عملية تدريب منظمة ومخططة، وتعتبر الأداة الرئيسية للتخطيط السليم للتدريب، لكونها توضح من الفئة التي سيتم تدريبها، وما نوع التدريب المطلوب لها، ومكان التدريب الملائم، مما يؤدي إلى فعالية العملية التدريبية ونجاحها في تحقيق أهدافها. وتنبع أهمية تحديد الاحتياجات التدريبية أيضا من كونها عملية مستمرة تتغير وفق الظروف والمشكلات التي تواجه المنظمات والعاملين فيها.
وتحتوي العملية التدريبية
 على مجموع الأنشطة أو العمليات الفرعية التي توجه المتدربين لتحقيق أهداف معينة في البرنامج التدريبي وتقسم العملية التدريبية إلى مراحل تبدأ بـ :
• تحليل وجمع المعلومات : وهي عملية جمع المعلومات الخاصة بالمنظمة ككل ثم تحليلها ومنها يتم تحديد الاحتياج التدريبي أو غير التدريبي.
• تحديد الاحتياجات التدريبية: وهي العملية التي تحدد مشاكل الأداء أو المشاكل الموجودة في المنظمة أو في الوظيفة.
•  تصميم البرنامج التدريبي: في حالة الاتفاق على وجود مشكلة أو فجوة في الأداء يتم البدء في تصميم البرنامج التدريبي وتحديد أهداف البرنامج بما يناسب أهداف المنظمة وتحديد الفئة المستهدفة، ثم اختيار الأساليب والتقنيات السمع بصرية المناسبة وغيرها.
• إعداد الحقيبة التدريبية : وهي البدء في كتابة محتويات البرنامج بالتفصيل ويعتبر وثيقة تتضمن بيانًا تفصيليًا بإجراءات التدريب.
• تنفيذ البرنامج التدريبي : وتتم من قبل تنفيذ المدرب للبرنامج التدريبي.
• تقييم البرنامج التدريبي : يتم هذا في نهاية البرنامج التدريبي بحيث يتم تقييم البرنامج والمتدربين.
• تقييم أثر التدريب: وهي مرحلة يتم تقييم مدى ما اكتسبه المتدرب من البرنامج التدريبي الذي التحق به ومدى تطبيق ما تعلمه في جهة العمل.
إذن إن عملية التخطيط هي الركيزة الأساسية للإدارة الفعالة، ويعتبر أمرًا حيويًا في مجال التدريب والتطوير الذي يجب أن يعتمد على النظرة الفاحصة للمنظمة وعلى دراسة مخطط نموها. لذا يجب أن يتم تخطيط وتنفيذ الأنشطة ضمن عملية التدريب والتطوير، ومن أهم هذه الأنشطة  تحديد الاحتياجات ولكي تكون الاحتياجات واقعية يجب أن يؤخذ في الحسبان البيئة المستقبلية للمنظمة. ولكن ما نعني بتحديد الاحتياجات ؟
ماهية الآحتياجات التدريبية
تعريف الاحتياجات التدريبية:
مجموعة من التغييرات والتطورات المطلوب إحداثها في الفرد، والمتعلقة بمعارفه ومهاراته واتجاهاته، بجعلـــه لائقًا لشغل وظيفة، أو أداء اختصاصات وظيفته الحالية بما يحقق أهداف المنظمة بالكفاءة المطلوبة.
وترتبط عملية تحدي الاحتياجات التدريبية في الأساس بالحاجة إلى علاج مشاكل العمل من خلال التدريب، مع الأخذ بالاعتبار أنه توجد مشكلات أخرى قد لا يعالجها التدريب، مثل ما قد يظهره التحليل التنظيمي للمنظمة والذي يسبق عادة تحليل الاحتياجات التدريبية، وبناء على ذلك يصبح تحدي الاحتياجات التدريبية هو الأداة الرئيسية التي يمكن من خلالها تحديد مجالات تطوير وتنمية أداء الأفراد من خلال العملية التدريبي..
أن عملية تحديد الاحتياجات التدريبية تقوم على عدة أسس من أهمها :
• تحليل أهداف المنظمة وما يتطلبه تحقيقها من أنشطة وقدرات تنفيذية بشرية.
• تحليل الأفراد (دراسة المؤهلات- القدرات- المهارات- الدوافع- الاتجاهات- معدلات الإنتاجية - الغياب وغيرها) لتحديد من يحتاج للتدريب وعلى ماذا سوف يتدرب.
• تحليل التنظيم (مدى وضوح الأهداف والاختصاصات أو المهام) ومدى الاتجاه لاستخدام تقسيمات أو مستويات تنظيمية جديدة أو تعديل في اختصاصات وظيفية قائمة، لتحديد أين أو في أي الوحدات التنظيمية يتطلب الأمر تدريبًا، وعلى ماذا ؟
• تحليل الوظائف من حيث طبيعة الأعمال وظروف الأداء ومتطلباته من قدرات.
• استقصاء آراء العاملين بشأن رؤاهم في احتياجاتهم التدريبية.
• استقصاء رأي الرؤساء بشأن نقاط الضعف لدى مرؤوسيهم.
• تحليل تقارير تقييم الأداء للتعرف على نواحي القصور التي تمثل احتياجات تدريبية.
• تحليل تقارير التفتيش بشأن نقاط القوة أو ضعف العام
• الملاحظة الميدانية للعاملين من حيث أسلوب الأداء والتعامل مع الرؤساء .
• القيود والتقارير التنظيمية
وممّا ذكرنا يتّضح أن:
- هناك بعض الخطوات التي يتم اتباعها مع منهجية
تحديد الاحتياجات التدريبية وتحليلها وتشمل الآتي:
- توثيق المشكلة والتحقيق فيها.
- وضع الخطة الملائمة لتحليل الاحتياجات.
- توضيح التقنية المناسبة التي تساعد في هذه المرحلة.
- البدء في عملية التحليل بواسطة تلك التقنية.
- العمل على تحليل البيانات الناتجة عن عملية التحليل.
الاطلاع على النتائج ودراستها.

منهجية تحديد الاحتياجات التدريبية
تتم مراحل تحليل الاحتياجات التدريبية وتحديد المناسب منها وفقًا للخطوات التالية:
-،تحديد الأهداف المرجوة من التدريب بشكل عام.
- العمل على ربط هذه الأهداف بالموظف وسلوكه.
- اختيار العناصر المؤهلة لعملية التدريب.
-القيام بتقييم هذه العناصر وتحديد مشكلات الأداء لديهم.
- يتم تحديد أولويات التدريب بناء على هذا التقييم.
- اختيار الطريقة المناسبة لعمل التدريب.
- تقدير التكلفة الخاصة بالتدريب والفوائد الناتجة عنه.
- العمل على تقييم التدريب والنتائج التي تم تحصيلها منه.\

ويتغير الأداء المستهدف من التدريب بأخذ أحد الأشكال الثلاثة التالية:
التأثير في المعارف: أي اكتساب معارف جديدة وحديثة أو دعم وتطوير ما لدى الفرد من معلومات سابقة، أو تغيير نسبي وكلي لما لدى الموظف من معارف سابقة تحتاج إلى تغيير.
التأثير في المهارات: وهي تمتد من إكساب الموظف لمهارة جديدة أو تعديلها أو تغيير بعض المهارات التي لم تعد صالحة أو لم تعد كافية لتحقيق الأداء المطلوب من حيث المستوى والجودة.
التأثير في الاتجاهات: أي السلوكيات وهي من أصعب الأمور لأن تغيير السلوك أو تعديله يحتاج إلى مهارات كبيرة من المدرب حتى يستطيع التأثير على المتدرب.


باحث/ سالم عبد العزيز محمد الهمالي



 




 


تعليقات

المشاركات الشائعة