اسباب الاباحة و اسباب انتهاء عدم المشروعية

تعريف أسباب الإباحة :هي عبارة عن ظروف مادية أو موضوعية تلحق لسبب من أسباب الإباحة يعد فعلا مشروعا ويترتب على ذلك اعتبار كل مساهم في الجريمة بصفة فاعل أصلي أو شريك بريئا لسريان هاته الأسباب عليه للاستفادة أكثر انظر

غالبية الفقه يرى بأن أسباب التبرير هي قيود ترد على نص التجريم فتعطل مفعوله ، ولهذا فهي تنعكس على الركن الشرعي للجريمة فتبطله ،إذ تخرج الواقائع من دائرة التجريم إلى دائرة الإباحة.

فإذا كان الأصل في الأفعال هو الإباحة فإن التجريم استثناء على هذا الأصل ، وتأتي أسباب التبرير كاستثناء على هذا الاستثناء لترد الفعل إلى أصله من المشروعية بعد أن كان مجرما. وعلة ذلك ، كما يرى أنصار هذا الرأي تكمن في انتفاء علة التجريم فقد لا يحمل الفعل معنى العدوان إذا ما ارتكب في ظروف معينة ــ كالجراحة للتطبيب ــ مما يبرر إباحته ، وقد يراعى القانون حقا أقوى من الحق المعتدى عليه ويراه أجدر بالرعاية فيجيز الفعل ويبطل نص التجريم كما في حالة القتل للدفاع الشرعي .

أن أسباب الاباحة هي الأحوال التي يعدها القانون سبباً  قانونيا لتجريد – الفعل غير المشروع – من صفته الإجرامية وإخراجه من دائرة التجريم وإعادته الى نطاق المشروعية فالفعل الذي يقع في نطاق أسباب الإباحة لا يحمل في طياته معنى العدوان على المصالح المحمية قانونا.

ترتبط أسباب الاباحة أساسا بالمدرسة الالمانية ومن ابرز روادها Frans von list  حيث أبرزت هذه المدرسة المشروعية ركنا في الجريمة ، واسباب الإباحة هي  ظروف تستبعد صفة مخالفة القانون عن الفعل  وهذه الظروف التي يكون من شأنها استبعاد صفة مخالفة القانون عن الفعل لا تقتصر فقط على قواعد القانون الداخلي وإنما يعتد بها أيضا في إطار قواعد القانون الدولي فقواعد هذا القانون وهي تحدد الجريمة الدولية قد تورد استثناءات محددة بذات السلوك الذي تجرمه فيصير الفعل اجرامياً في ضوء القاعدة ومباحا في ضوء الاستثناء وهذا ما يتحقق بالنسبة لجريمة العدوان فاستخدام القوة –وهو الفعل المكون لهذه الجريمة – قد يقع بصورة مجردة عن اي ظرف فيأخذ حكم القاعدة والأصل ويبقى بذلك في دائرة التجريم ولكن قد يصاحب استخدام القوة المسلحة ظروف موضوعية تخرج ذلك الفعل من دائرة التجريم الى دائرة الاباحة .

فالفعل المجرم لا يتم ترجمته هكذا اعتباطا بل لا نه عند ارتكابه  يمس مصلحه محمية قانونا جنائيا الا ان هذه المصلحة ظلت تتعارض شكليا فان ما يرتكب من فعل يحيل جريمة وهي وقائع مادية لا يعاقب عليه بمعني ا الشرع لا يحرم الا الافعال من اجل التجريم وذاته دائما يفعل ذلك م اجل حماية مصالح معينة من الاعتداء الذي قد تتعرض له لذلك فانه أي المشرع يقدر ايضا الاحالات التي فيها ارتكاب وقائع مادية مطابقة لنموذج التجريمية لا يتعارض مع المصالح المحمية جنائيا تعتبر وقائع مشروعة , وبذلك يتضح ان اسباب الاباحة هي الحالات التي ينص عليها المشرع ويجعل من اثارها نفي الصفة غير المشروعة ع الافعال والمعاقب عليها قانونا , 

اثار الاباحة :-

يترتب علي توفر سبب الاباحة نفي الصفة الغير مشروعة للفعل وعودته الي اصله من المشروعية ولا يعاقب عليه اذا توافرت اسباب الاباحة وشروطها .

تجاوز الاباحة :-

لأي سبب من اسباب الاباحة شروط او متطلبات يجب توافرها فأي اخلال بهذه الشروط او عدم توافر أي منها ينفي عن الفعل المشروعية ويبقي فعلا مجرما يعاقب عليه (م.73.ق.ع.ل) اذا اعتدت خطأ الافعال المنصوص عليها في المواد السابقة الحدود التي يعينها القانون او السلطة او داعي الضرورة يعاقب مرتكبها بعقوبة الجرائم الخطئيه للأفعال التي يرتكبها اذا نص القانون علي امكان ارتكاب تلك الجرائم خطأ .

اما اذا حدث تجاوز دون خطأ الفاعل كما لو حدث نتيجة اكراه معنوي او حادث فجائي , فأه لا يكون مسئولا جنائيا .

تقسيم اسباب الاباحة 

1- اسباب عامة كحق الدفاع الشرعي واداء الواجب .

2- اسباب خاصة كممارسة الحق ممارسة الاعمال الطبية .

وتختلف اسباب الاباحة عن موانع المسؤولية فاذا توفر سبب م اسباب الاباحة فأنه كما قلا ينفي الصفة غير المشروعية عن الواقعة المادية المرتكبة واستبعاد صفة التجريم عنها اما مواع المسؤولية فأنها تتعلق بشخص يتمنع مسائلته جنائيا لعدم توافر عصر الاهلية الجنائية وهما قوة الشعور والارادة او احدهما منها ظروف شخصية خاصة بالفاعل لا تؤثر علي التكيف القانوني كفعل غير مشروع , بل يظل علي ماهوا عليه من عدم المشروعية .

وكذلك تختلف اسباب الاباحة ع موانع العقاب لا هذه الاخيرة تكمل فيها اركا الجريمة الثلاث المادي وعدم المشروعية والمعنوي الا ان مرتكبها لاعتبارات معينه ينص علي اعفائه من العقاب (م.187.ق.ع.ل) وهي خاصة بالجنايات والجنح ضد شخصية الدولة فلا يعاقب مرتكبيها اذا كان البادئ بالإبلاغ السلطات الادارية او القضائية عن الجريمة قبل الشروع في تنفيذها او تنفيذ  أي فعل منها , وكذلك (م.324.ع.ل) بأعفاء كل من بادر من اعضاء عصابة اجرامية بالإبلاغ ع العصابة عن افعالها .

الغلط في الاباحة :-

وتعني هذه الحالة اعتقاد الشخص خطأ بأنه يمارس بسبب من اسباب الاباحة علي خلاف الحقيقة لقيام رجل الامن بالقبض علي شخص معتقدا انه صدر بحقه او قبض و الواقع انه لم يصدر هذا الامر وفي مثل هذه الامر نصت المادة (67.ق.ع) ((علي انه الغلط في الفعل المكون للجريمة يعفي الفاعل م العقاب عليه , ومع ذلك اذا كان الغلط ناشئا عن الخطأ الفاعل فلا اعفاء له م العقوبة اذا اعتبر القانون الفعل جريمة خطئية )).

ويراعى في الفقرة الاولي بعدم العقاب في هذه الحالة ان يقوم الفاعل بما يجب علي الشخص المعتاد .. ان يقوم به في مثل ظروفه .

الجهل بالإباحة :-

لم يعد صراحة في القانون الليبي ما يفيد بهذا الشأن الا ان الغالب يقر بأعفاء الفاعل من العقاب متي توافرت اسباب الاباحة سواء اثناء جهل الفاعل بها او بعدها اذا قام بفعل وتوافرت في هذا الفعل شروط سبب الاباحة .


اسباب الاباحة في القانون الجنائي الليبي :-

اولا ممارسة الحق :-

نصت المادة (69.ق.ع.ل) علي انه لا عقاب اذا وقع الفعل ممارسة لحق  ونصت (م.14) لا تخل احكام هذا القانون في أي حال من الاحوال بالحقوق الشخصية في الشريعة .. , وبهذا فأن ممارسة الحق تنفي عن الفعل صفة عدم المشروعية ويجعل المساس بالمصلحة المحمية جنائيا او غير معاقب عليه أي مشروع صيانة لمصلحة اجدر بالحماية من المصلحة المحمية الاولي التي وقعت التضحية بها و يشترط طبقا لهذه المادة ثلاثة شروط لممارسة الحق .

1- وجود حق مقرر بمقتضي القانون .

2- ممارسة الحق ممن يخوله القانون .

3- ان يرتكب الفعل ضمن الحدود المقررة للحق .

وحول هذا الشرط الاخير فقد وضعت (م.5) من القانون المدني الحدود العامة المقررة لاستعمال الحقوق حيث تص علي انه  يكون الحق غير مشروع في الاحوال الاتية :-

1- اذا لم يقصد به سوي الاضرار بالغير .

2- اذا كانت المصالح التي يرمي الي تحقيقها قليلة الاهمية بحيث لا تتناسب البته مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها .

3- اذا كانت المصالح التي يرمي تحقيقها غير مشروعة .

الفرق بين اسباب الاباحه وموانع المسؤوليه وموانع العقاب في القانون الجنائي 

اولا .. اسباب الاباحــــــــه أ‌- اداء الواجب

ب‌- استعمال الحق

ت‌- الدفاع الشرعي 

ذات طبيعه موضوعيه تتعلق بالركن الشرعي للفعل ويسري اثرها على كل المساهمين دائما يبدأ القرار القضائي (( لاجريمـه .....))

ثانيا ....أما موانع المســؤوليه ..فقد الادراك او الاراده من خلال الاصابه بالجنون والعاهه العقليه والمخدر والمسكر على غير علم بتناولها وكذلك الاكراه المادي او الادبي او حالة الضروره او صغر السن ..

موانع المسؤوليه ذات طبيعه شخصيه فقط يتمتع بها ممن لديه مانع المسؤوليه .. 

ويبدأ قرار الحكم (( لايســـــــــــــــــــئل جزائيا .......))

ثالثــا ... موانع العقـــاب ....لم ترد في نص واحد وانما جاءت متفرقه من اجل حماية مصالح متعدده طبيعتها شخصيه لاتتعلق بأي ركن من اركان الجريمه وانما تبقى الجريمه وتنتفي العقوبه فقط لايستفيد منها الغير فقط ممن يتعلق به العذر 

ويبدأ قرار الحكم (( لاعقوبه ....)) او .....( يعفى من العقاب .........)


المراجع 

( 1) د. محمد بهاء الدين باشات –  المعاملة بالمثل في القانون الدولي الجنائي ، دون رقم طبعة ، منشورات الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية ، القاهرة ، ص 27 .

(2 ) قانون العقوبات الليبي ، قانون رقم (48) لسنة 1956 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات .


أعداد أ / سالم عبد العزيز الهمالي 


تعليقات

المشاركات الشائعة