تصميم وإعداد المنهج
أعداد
الباحث/ سالم عبد العزيز الهمالي
تصميم المنهج :
عبارة عن إطار فكري للمنهج يتم فيه تصور ترتيب جميع عناصر المنهج ومكوناته
ووضعها فى كيان واحد متسق ومتآلف بحيث يؤدي تنفيذه الى تحقيق الأهداف التى وضع هذا
المنهج من أجلها .
-
وتختلف المناهج
الدراسية عن بعضها البعض أختلافاً واضحاً فى التصميم .. حيث أن لكل منهج تصميمه
الخاص الذى يميزه عن غيره من المناهج الأخري ... ولعل هذا الأختلاف فى تصميم
المناهج يرجع بالدرجة الأولي الى االاختلاف في فلسفة وأهداف ووسائل كل منها .
-
فتصميم المنهج يعتمد
على فلسفة مصمميه ومعتقداتهم وقيمهم
ونظرتهم إلي الحياة .. ونظرتهم أيضاً إلى المجتمع والفرد.
-
ويتألف تصميم المنهج
من مكونات أو عناصر أساسية وهي الأهداف، المحتوى، خبرات التعلم، التقويم وتشكيل
هذه العناصر اللبنات الاساسية في تصميم المنهج.
وهى تطرح على مصمم المنهج أربع أسئلة جوهرية مهما كان نوع التصميم الذى
يتبعونه وهذه الأسئلة هى :-
-
لماذا هذا المنهج ؟
-
ما المادة التعليمية
التي يجب أن يتضمنها؟
-
ما الاستراتيجيات
والطرق والأنشطة التى يجب أتباعها؟
-
ما الأساليب
التقويمية التى ستستخدم للتأكد من نتائج المنهج ؟
وتختلف المناهج الدراسية بحسب الاهمية التى يعطيها المصممون لهذه العناصر
فبعض المناهج تبالغ فى الاهتمام بالمحتوي وتنظيمة المنطقي الأكاديمي فيظهر
المنهج فى صورة منهج موارد دراسية .والبعض
الأخر يبالغ فى الأهتمام بخبرات التعلم أو الانشطة فيظهر المنهج وكأنه منهج فى
الأنشطة ... ومن ثم فإن الاختلاف فى الوزن المعطي لعناصر المنهج في التصميم يفسر
التنوع الكبير فى المناهج المدرسية .. ذلك التنوع الذي يعكس التوجهات الفكريه
لمصممية.
يوجد العديد من التصاميم المختلفة
للمناهج ولعل من أهم هذه التصاميم :-
·
تصنيف سايلور :-
صنف سايلور تصاميم المناهج الدراسية المختلفة فى خمن فئات هى :-
1. تصاميم
الموارد وأنظمة المعرفة وهي
التصاميم التى تؤكد على اتخاذ البناء المعرفي للمادة أساساً فى تصميم المنهج
ويندرج فى هذة الطائفة تصاميم المواد الدراسية.
2.
تصاميم الكفايات
والتقنيات وتتميز هذه التصاميم بأنها تحليلية متسلسلة
تؤكد على السلوك المرغوب إحداثه عند التعلم.
3.
تصاميم السمات
البشرية والعمليات وهى
تصاميم تؤكد على سلوك الانسان وسماته المميزة وسلوك الجماعه والعمليات التى تتم
عند حدوث التعلم.
4. تصاميم الوظائف الأجتماعية والنشاطات
وهى تصاميم تؤكد على
حياة الجماعة وحاجات المجتمع وخصائصه، وتوجه المنهج وفق هذه الخصائص المميزة
والحاجات القائمه والمنتظرة .
5. تصاميم الحاجات ولآهتمامات الفردية
وهى تصاميم تؤكد على التمركز حول حاجات الطفل وأهتماماته فيما يتعلق بما يتضمنه المنهج من نشاطات وعمليات وأهداف ومحتويٍ
·
تصنيف بوندى:-
قام بوندى Bondi
بتصنيف تصاميم المنهج فى ست فئات هى :-
1. تصاميم
الفئات العقلية المحافظة وتتميز هذه التصاميم بأنها تؤكد على المواد
والأنظمة المعرفية .
2. تصاميم
التقنيات التعليمية وهى
تصاميم تؤكد على نتاجات التعليم ومرامية وعلى الموضوعية والكفاءة التعليمية .
3. التصاميم
الأنسانية هى
تصاميم تؤكد على أن التلميذ بما لدية من حاجات وأهتمامات وميول هو محور الأهتمام
عند تصميم المنهج.
4.
التصاميم المنهجية وهى تصاميم تؤكد على الجوانب الاقتصادية ذات الصلة بالمهن التى يمكن
للتلميذ أن يمارسها مستقبلا في حياتة .
5.
تصاميم إعادة البناء
الاجتماعي وهى
تصاميم محورها المجتمع من حيث طبيعتة
ومشكلاته وهدفها تطوير المجتمع وتنميتة
6.
تصاميم تقلل من دور
المدرسة وهى تصاميم تؤكد علي
التعليم المفتوح وتقلل من الدور التقليدي للمدرسة (1988,p.15
· تصنيف
أورنستين وهنكنز Hunkins,1988 Ornstein
&
صنف أورنستين وهكنز تصاميم المنهج
فى ثلاث فئات رئيسية هى :-
1. تصاميم تتمحور حول المادة الدراسية
2. تصاميم
تتمحور حول المشكلات
3. تصاميم تتمحور حول المتعلم
ولما كان هذا التصنيف هو الأكثر شيوعاً فى مجال المناهج لذا فسوف نحاول
القاء الضوء علي كل فئة من فئاته الثلاثة وذلك بشئ من الإيجاز مع عرض لأمثله
عليها.
أولاً : تصاميم تتمحور حول المادة الدراسية :-
يركز منهج المواد الدراسية على المادة
الدراسيةوما تتضمنه هذه المواد الدراسية من معارف ومعلومات ومفاهيم وقواعد قوانين.
ويندرج تحت هذا النوع
من المناهج مايلي:-
أ-
منهج المواد الدراسية
المنفصلة.
ب-
منهج المواد الدراسية
المتصلة.
ج-
منهج المجالات
الواسعة.
وفيما يلي توضيح لكل منها:-
1- منهج المواد الدراسية المنفصلة :
-
هو أقدم تصاميم
المنهج وأكثرهما شيوعاً وأقربها الى المعلم والطالب وولى الأمر .. ولعل من أهم
خصائصه.
-
الفصل بين المواد الدراسية .. حيث تدرس كل مادة
على حده ، ويوجد كتاب لكل مادة.. واستاذ لكل مادة ايضاً .. ويتم تقسيم المعرفة ضمن
كل مادة الى وحدات وفصول تتسم فى معظم الأحيان بالتفكك فيما بينها .
o
حيث يتم ترتيب الموضوعات على اساس التدرج من
البسيط الى المركب ومن المسهل الى الصعب
ومن القديم الى الحديث، ومن الجزء الى الكل وهكذا.
-
يعد الكتاب هو
الدعامه الرئيسية التى يرتكز عليها المنهج
-
يلعب المحاضر المدرب دوراً
مركزياً فى هذا النوع من المناهج فهو المسئول عن توصيل وشرح المعلومات فهو يحاضر،
ويدير الحوار والنقاش لذا فإن طرق التدريس الأساسية فى الغالب هي طرق تعتمد على
عرض المعلم وسلبية المتعلمين ويدافع أنصار هذا التصميم عن ذلك بأنه الأسلوب الأفضل
لنقل المعرفة الانسانية الى التلاميذ.
-
للانشطة دور هامشى فى
هذا النوع من المناهج وهى فى الغالب تعد نوع الترفية . كما تعد الوسائل التعليمية
مجرد حلية او نوع من الترف أيضاً
ويوجه النقد الى هذا التصميم فى
الأمور الأتية:
1.
لا يراعي هذا التنظيم
ميول وأهتمامات وأحتياجات المتدربين.
2.
تفتيت المعرفة
وتجزئتها.
3.
البعد عن واقع
المتعلم وحياته اليومية.
4.
اهمال البيئة
والمجتمع وعدم ارتباط المؤسسة التدريبية بها.
5.
أهمال الخبرات
المباشرة والتركيز علي الخبرات غير المباشرة وهى التي يمر بها المتعلم من خلال
الاستماع والقراءة او المشاهدة فقط .
6.
عدم الاهتمام
بالأنشطة وطرق التعلم القائمة على جهد المتعلمين خلال الموقف التعليمي ( مثل طرق
حل المشكلات ، الاستقصاء ) والتركيز فقط على نقل المعلومات بواسطة المعلم والكتاب
الى التلاميذ مما ادي الى تربية السلبية لدي التلاميذ.
7.
عملية التقويم فى
إطار هذا التنظيم قاصرة على الاهتمام الجوانب التحصيلية المرتبطة بالمعارف وأهمال
شخصية المتعلم واتجاهاته وقيمة وطرق تفكيرة.
1- منهج المواد الدراسية المتصلة ( المترابطة) :
ظهر هذا المنهج نتيجة للانتقادات العديدة
التى وجهت لمنهج المواد الدراسية المنفصلة بقصد تحسينة ... ولعل الفكرة التى بني
عليها هذا المنهج هى محاولة الربط بين مادتين أو أكثر .. مع الأحتفاظ بالتقسيم
المعتاديين هذه المواد بمعني أن الحواجز المصطنعة قائمة كما هى حيث أن لكل مادة
دراسية يظل كتابها ومعلمها المتخصص فيها .. ولكن مع وجود محاولات لأظهار الصلات او
العلاقات الطولية والعرضية بين المواد الدراسية المختلفة كلما أمكن ذلك .
وقد يكون الربط عرضياً حيث يقوم له المعلم عرضاً وفى أثناء التدريس وعندما
يشعر أن هناك ثمة علاقة بين مايقوم بتدريسة وغيرة من المواد وعادة لا يكون هذا
الربط فى قوام المادة ذاتها كما يحتويها الكتاب ، كما انه لايأتي من خلال تنظيم
محتويات المنهج .
ويتأثر هذا النوع من الربط بعدة عوامل منها
طبيعة وخصائص المواد التي يتم بينها الربط، حجم المادة الدراسية التي يقوم المحاضر
المدرب بتدريسه ، رغبة المعلم أو عدم رغبته فى الربط ، وحجم المعلومات التى يلم
بها المعلم ، والوقت المتاح ومدي كفايته أو عدم كفايته .
وقد فشل هذا الربط
فى تحقيق الهدف المنشود منه ولم يهتم به عدد كبير من المعلمين لعدة أسباب منها عدم
قناعة المعلمين وعدم بذلهم أى جهد يذكر فى مجال الاطلاع فى تخصصات أخرى فجاءت
معلوماتهم ضحلة وغير كافية لتحقيق الهدف المشود، هذا بالاضافة الى أنه لم يكن هناك
أى الزام للمعلم من قبل السلطات التعليمية لكي يقوم بعمليات الربط الاساسية مما
جعلة يتجنبها دون أن يقع علية أى مسئولية .
وهناك صور أخري من صور الربط وهي الربط
المنظم وهو يعني وضع خطة تسير عليها عملية التدريس، وهذه الصورة تعد أكثر تطوراً
من الربط العرضي .. إذ لم يكن الأمر متروكاً للصدفة أو للرغبة وأنما كان يتم وفق
تخطيط جماعي يشترك فية الوجه مع المعلم كما كانت تصل الى المدارس فى بداية كل عام
نشرات توضح الجوانب التي يجب الربط فيها بين المواد المختلفة .
وبالرغم من هذا فلم
يكن هذا النوع من الربط يتم بالشكل المطلوب أذ خرج أيضاً الى حيز الوجود هشاً
ضعيفاً وغير قادر على تحقيق الهدف المنشود.
يعد هذا التصميم محاولة لازالة الحواجز
بين المواد الدراسية وذلك بدمج الموضوعات المترابطة معاً فى موضوع واحد جديد ويشتق
له أسم مناسب .
ومن الطبيعي أن فكرة الأندماج تقوم على
أساس الأنصهاربين المواد التى تربطها علاقة .. حيث تدمج المعارف المستمدة من أكثر
من مادة لتكون مادة واحدة .
ومن الطبيعي أن يقوم معلم واحد بتدريس
هذه المواد المندمجة فى صورتها الجديدة .. ومن ثم يكون أقدر على بيان فكرة وحدة
المعرفة وتكاملها .
وإذا كان هذا النوع من المناهج يعد خطوة ايجابية نحو تحقيق تكامل المعرفة ،
ومع ذلك فقد وجهت اليه نواحي نقد كثيرة ومنها أن المواد المندمجة كثيراً ما تغفل
فيها عملية ربط الخبرات المجزأة والموزعة على المواد المتقاربه، الأمر الذي يجعل
منها محاولة شكلية لتطوير المواد الدراسية المنفصلة حيث أن عملية الدمج لم تتم
بأحكام دقيق .
هذا بالاضافة الى أن هذا الأسلوب يجعل
الدراسة على درجة كبيرة من السطحية ، فالمتعلم حينما يدرس جوانب متعددة من مجالات
مختلفة لمعالجة موضوع ما نجدة يخرج بفكرة عامة أو تصور عام غير متعمق فى التفصيلات
الأساسية أو الضرورية للموضوع.. هذا فضلاً عن أن هذا النوع من المناهج يحتاج
تنفيذة الى معلم قادر على إدراك الصلات الوظيفية بين المعارف من مجالات مختلفة ..
وهو الأمر الذى لم يوضع فى الحسبان عند أعداد هذا المعلم مثل الالتحاق بالخدمة اي
فى سنوات أعدا دة الجامعي.
2. منهج المجالات الواسعة :
يعد هذا النوع من من المناهج محاولة لضم
وتجميع المواد الدراسية المتشابهه ومزجها فى مجال واحد بحيث تظهر وكأنها كيان واحد
متجدد بحيث تزول الحواجز بينهما .. تماماً وعلى هذا الأساس يتكون المنهج من عدة
مجالات لذا فقد أشتق أسمة المعروف بمنهج المجالات الواسعة
ويعتبر منهج المجالات الواسعة من أكثر المناهج شيوعاً فى صفوف مرحلة
التعليم الاساسي ومع ذلك فقد تعرض للنقد من زاويتي العمق والاتساع ..صحيح أنه يحقق
الاتساع فى المعرفة وترابطها إلا أن ذلك أن ذلك يكون على حساب التعمق فيها ..
كما ينتقد هذا التصميم فى الممارسات التى جرت
فيها عملية الربط والتوحيد فى كثير من المناهج الدراسية ، إذ يغلب عليها أن تكون
على شكل وحدات منفصلة كل وحدة قائمة بذاتها ومثال لذلك منهج الاقتصاد المنزلي الذي
يضم وحدات عن الغذاء ، التغذية ، الملابس ، الحياة الأسرية ، صحة الأم والطفل،
وغيرها .
وحيث يظهر المنهج عبارة عن صفائح رقيقة جمعت من هنا وهناك ووضعت فى جسم
واحد دون إيجاد رابط حقيقى بينها .
3. ثانياً : تصاميم تتمحور حول المشكلات :
يؤكد هذا النوع من التصاميم على
المشكلات الحالية أو المستقبلية التى تخص المجتمعات والأفراد أيضاً، ومركز بشكل
كبير على المحافظة على التقليد وأبرار الحاجات الاجتماعية ومع أنها تنظر الى الطفل
كفرد فى المجتمع إلا أنها تتخذ من المشكلات الإنسانية وليس المتعلم محوراً لها ..
وفى ضوء هذه المشكلات يتم تحديد المحتوى واختياره من مختلف حقول المعرفة ، وبذلك
يحدث التداخل فيما بين المواد الدراسية المختلفة بحسب طبيعة المشكلة المطروحة.
وفيما يلي عرضاً للمنهج المحوري كمثال
يعبر عن هذا النوع من المضامين المنهجية :
4. المنهج
المحوري
جاءت تسمية هذا التصميم المنهجي
بالمنهج المحوري من فكرة المحور التي يقوم عليها .. فنجد أن دعاة هذا التصميم قد
تصوروا أن الخبرات التعليمية التى يتضمنها المنهج المدرسي يمكن تقسيمها إلى قسمين
كبيرين باعتبار وظيفتها :-
-
القسم الأول :-
خاص بالخبرات التعليمية المشتركة أو
التي تعتبر ضرورية لجميع التلاميذ وهى خبرات لازمة لهم للتكيف مع المجتمع وفهم
مؤسساته وتعلم قيمة واتجاهاته.
-
القسم الثاني :-
الخبرات الخاصة التي تختلف حاجة
التلاميذ اليها نظراً لأختلاف قدراتهم وميولهم المنهجية والحرفية .. ويعتبر أنصار
المنهج المحوري القسمين متكاملين كأنهما وجهان لعملة واحدة .
وقد عرف ( كارول ) المنهج المحوري على أنه " سلسلة مستمرة من الخبرات
المخططة المبنية علي أساس مشكلات ذات أهمية شخصية واجتماعية والتي تعني بنواحي
التعلم التى تهم كل الطلاب بصفة عامه ".
بينما نجد " أندرسون " ينظر الى طبيعة المنهج المحوري فيعتبره
طريقة تنظيم بعض خبرات التعليم فى المرحلة الثانوية باستخدام أسلوب حل المشكلات (
من حيث الطريقة ) والمشكلات التي تهم الطلاب ( من حيث المحتوي ) والسلوك الذي
يتطلبه المجتمع الديمقراطتي (من حيث الهدف )
وبصفة عامه فإنه يمكن تسمية المنهج المحورى بالتعليم المشترك أو ما يحتاج
إليه الطلاب بصرف النظر من ميولهم المهنية أو تطلعاتهم الوظيفية .. ومن شأن هذه
الخبرات المشتركة أن تساعد على :-
-
تكوين عادات ايجابية
نحو الإنتاج المكفئ والاستهلاك الرشيد .
-
تقدير الجمال وتذوق
الفنون .
-
تنمية مهارات الاتصال
والتعامل الايجابي مع الأخرين .
-
تكوين مهارات التفكير
العلمي .
-
التدريب على عملية
اتخاذ القرارات وحل المشكلات وتحمل المسؤولية .
-
تكوين عادات واتجاهات
وقيم إيجابية للمحافظة على البيئة وحمايتها.
وجدير بالذكر أنه يمكن التمييز بين المنهج المحوري والبرنامج
المحوري على اعتبار أن البرنامج جزء من المنهج وأن البرنامج المحوري هو ذلك الجزء
الخاص بالخبرات العامة اللازمة لجميع الطلاب .. أ, بعبارة أخرى هو طريقة تنظيم
محتوي الخبرات ، ومن هنا فإن فكرة " المحور" تنطبق على المنهج وعلى
البرنامج .. أى أنها لا تقسم المنهج الى برنامج محوري خاص بالخبرات المشتركة وآخر
تقليدي خاص بالمواد الدراسية .. لأن المنهج المحوري هو عبارة عن تنظيم الخبرات
التعليمية بطريقة كلية متكامله يهتم جانب منها . وهو البرنامج المحورى بالخبرات
المشتركة التى يحتاج إليها الجميع ويهتم الجانب الأخر بتنمية المهارات الخاصة
المبنية على أساس مراعاة الفروق الفرديه والميول والقرارات والطاقات .
ومن هنا نجد أن المنهج ككل – سواء الخبرات العامه أو الخاصه .. يستخدم
طريقة واحدة للتعلم وهى حل المشكلات وأتجاهاً واحداً وهو أكتساب السلوك الوظيفي أو
المهارات الأجتماعية المتصلة بحاجات الفرد والمجتمع معاً.
·
خصائص المنهج المحوري :-
1. تستند
فكرة المحور على مبدأ أساسي فى التعليم وهو اعتبار الخبرات أساسا ًلتعديل السلوك .
2. يتم
تنظيم محتوي المنهج على أساس المشكلات التى تهم الفرد والمجتمع .
3. طريقة
التدريس السائدة فى المنهج المحوري هى طريقة حل المشكلات
4. ينظر
إلى المعلم على أنه عضواً فى فريق عمل وليس مجرد مدرس مادة .
5. ينظر
إلى المعلم على أنه معلماً وموجهاً ومرشداً فى نفس الوقت .
6. يقتض
التنسيق العام بين وجهي المنهج : والوجه العام أو المحوري والوجه الخاص أو
الأكاديمي.
7.
يقتضى أستخدام وحدات
زمنية مطولة .. وهذا من سمات طريقة حل المشكلات.
8.
العمل التعاونى
والتخطيط المشترك صفه أساسية من صفات المنهج المحوري .
·
مميزات المنهج المحوري :-
1. يراعى
اهتمامات وحاجات المتدريبن عن طريق استخدامه لمشكلات واقعية متصلة بالتلميذ
والبيئة .
2. يساعد
المتدريبن على أكتساب مهارات أجتماعية هامه وضرورية مثل التعاون – التخطيط – العمل
الجماعي – أحترام الرأي الأخر
3. يراعي
الفروق الفردية بين المتدريبن حيث أن كل
تلميذ يتفاعل علمى الموقف التعليمي تفاعلاً مختلفاً ومنفرداً .
4. يسمح
للمدرس بمعرفة المتدريبن معرفة حقيقته وذلك لطول الفترة الزمنية المخصصة للدراسة
من ناحية .. ومن ناحية أخري بسبب أستخدام طريقة تعليمية يكون فيها المتعلم
ايجابياً ومشاركاً مما يساعد المعلم على فهم اهتمامات وميول المتدريبن
5. يحقق
التكامل بين ما يدور داخل الحجرات الدراسية وخارجها.
6. ينقل
محور الأفكار فى العملية التعليمية من التلقين إلى حل المشكلات ومن ثم ينقل دور
المعلم من ملقن إلى موجه ومرشد لعملية التعليم .
7. يخترق
حواجز المواد بين أجزاء المعرفة ويساعد التلاميذ على أدراك وحد المعرفة الانسانسه والصلة بين فروعها عن طريق معرفة
وظيفتها وفائدتها فى الحياة العملية .
8. يسمح
بتنويع مصادر الخبرة التعليمية حيث لا يقتصر النشاط التعليمي على الفصل الدراسي أو
الكتاب ولكن هناك مصادر أخري منها المكتبة .. ومؤسسات المجتمع .. وغيرها.
·
الجوانب السلبية فى المهج المحوري :-
هناك بعض الانتقادات التي وجهت الى المنهج
المحوري منها:-
1. إنه
تنظيم يفقد المواد الدراسية قيمتها النابعة من دراستها فى سياق تسلسلها المنطقي .
2. عدم
توفر المعلمين مهنياً وتربوياً لتنفيذ مثل هذا النوع من المناهج . فالمعلم فى مصر
مثلاً يتم إعداده لتدريس مادة معينة وقد يجد أحياناً صعوبة فى تدريسها.. فما الحال
عند تنفيذ منهج يتطلب منه سعة الاطلاع وتنوعت الخبرات والاستعداد الدائم للبحث
والفهم الدقيق ومشكلاتهم وميولهم وحاجاتهم
.
3. عجز
المنهج المحوري عن تحقيق ترتيب الخبرات وتسلسلها واتصالها فى صورة تحقق مبدأي
الاستمرار والتتابع .
4. يتطلب
تطبيق المنهج المحوري تغيراً شاملاً فى بناء المؤسسات التدريبية وتجهيزات المعامل
والقاعات والمكتبات وتزويد ها بالوسائل
والإمكانيات اللازمة لتيسير قيام المتدريبن
بالأنشطة المتعددة.
5. صعوبة
تحديد الخبرات المناسبة لمستوي نضج المتدريبن.
6. صعوبة
أعداد الجداول الدراسية نظراً لطول الفترة الزمنيه المستخدمه فى الدراسة المحورية.
7. لا
يراعي مدي تركيز المتدريبن ، ضمن المعروف أن قدرة التلاميذ على التركيز لدي
التلاميذ محدودة جداً والمنهج المحوري يخالف هذا المبدأ .
8. يعتبر
تنظيماً منحازاً إلى طبيعة المجتمع وخصائصه وذلك على حساب الفرد وميوله و
أهتماماته.
·
المراجـــــــع
1. أحمد حسين اللقاني (1989) المناهج بين النظرية والتطبيق،
القاهرة، عالم الكتب
2. أحمد حسين اللقاني، فارعة حسن محمد (2001): مناهج
التعليم بين الواقع والمستقبل، القاهرة، عالم الكتب.
3. جودت أحمد سعادة، عبد الله محمد إبراهيم (2000)، المنهج
المدرسي الفعال، الأردن، دار عمار.
4. حلمي الوكيل، محمد المفتي (1987): أسس بناء المناهج،
القاهرة، دار الكتاب الجامعي.
5. خليفة السودي، خليل الخليلي (1997): المنهاج مفهومه
وتصميمه وتنفيذه وصيانته، الإمارات، دبي، دار القلم.
6. رالف تيلور، ترجمة أحمد خيري كاظم، جابر عبد الحميد
(1982): أساسيات المناهج، القاهرة، دار النهضة العربية.
7. سعد أحمد الجبالي (2001): إعداد المناهج الدراسية – مدخل
النظم – القاهرة – اتش للطباعة.
8. كوثر كوجك (1995): اتجاهات حديثة في المناهج وطرق
التدريس، القاهرة، عالم الكتب.


تعليقات
إرسال تعليق