تحفيز الذات

مأهية التّحفيز الذّاتيّ

هو الأسلوب أو الطريقة التي يتبعها الفرد من أجل تشجيع نفسه على الاستمرار بالتقدم للأمام، وهو الإصرار الذي يدفعه لتحقيق الهدف وبذل الجهود من أجل تطوير الذات وشحن المشاعر بالطاقة الإيجابية.1

أنواع التحفيز الذاتي

  • داخلي: هو الدافع الذي ينبع من داخلنا ويشحن النفس بالمشاعر والطاقة الإيجابية للوصول للهدف وتحقيق النجاح.
  • خارجي: هو الدافع المستمد من الأشخاص المحيطين؛ كأن يقوم شخصٌ ما بتحفيز شخصٍ آخر لإنجاز الهدف المطلوب، مثل التحفيز من الأصدقاء والزملاء وكبار السن في مكان العمل والزوج والأطفال وغيرهم للقيام بعملٍ ما.
  •  
  • العناصر الأهمّ
  • حدد دانييل جولمان، مؤلف العديد من الكتب الأساسية عن الذكاء العاطفي أربعة عناصرَ يتشكل منها الدافع وهي:
  • الرغبة: وهي المتعة والحماس في الإنجاز والتحسين أو تلبية معاييرَ معينةٍ.
  • الإعداد والتحضير: من خلال كتابة خطة عملٍ واضحة ومكتوبة.
  • الالتزام بالأهداف الشخصية: من خلال التدريب على تنظيم وتقسيم الأهداف.
  • المرونة: هي التفاؤل والقدرة على الاستمرار ووضع الأهداف والتحلي بالصبر للتعامل معها.2
  • أهمية التحفيز الذاتي
  • الدافع الذاتي من أهم المهارات التي تجعلنا نتابع مهمامنا بنشاطٍ وسعادةٍ، وهو مفهومٌ مهمٌ يساعد الشخص بعدة طرقٍ ومنها:
  •  
  • يزيد من التفاني والعمل بمثابرةٍ لتحقيق كل الأهداف التي يصعب تحقيقها ومواجهة الظروف والتحديات التي تواجهك.
  • يساعد في الوصول للأهداف المنشودة ويرفع من التركيز والالتزام بالأهداف ويعزز مستوى الطاقة والحماس.
  • تطوير المهارات والابتكار والإبداع ويزيد من التركيز بالعمل.
  • يقدم إنتاجيةً احترافيةً غير محدودةٍ ويجعلك أكثر كفاءةً وفعاليةً.
  • الشعور بالرضا الداخلي والسعادة وشحن النفس بالطاقة الإيجابية.
  • يرفع من مستوى الثقة بالنفس ويمنحك الثقة العالية التي تحول المستحيلات إلى ممكناتٍ.
  • مواجهة التحديات الجديدة والتعامل معها بأفضل الطرق.
  • يزيد من مستوى الوعي والإدراك.3
  • خطوات التحفيز الذاتي
  • نظرًا لأهمية التحفيز في تحقيق النجاح، سوف نقدم لك بعض النصائح البسيطة التي تتيح لك الوصول إلى التحفيز الذاتي في جميع الأوقات بالرغم من كل التحديات التي من الممكن أن تواجهها أو تعيقك عن تحقيق الهدف، وهي:
  • ذو صلة:
  • النرجسية عند الأطفال
  • علم الفراسة
  • كيف يمكن زيادة الثقة بالنفس
  • ما هي عقدة ميديا
  • ما هي عقدة اوديب
  • ما هي تجربة بافلوف
  • تحديد الأهداف: من الطرق الجيدة للبقاء متحمسًا طوال الوقت، لذا من المهم أن تضع لنفسك أهدافًا محددةً وواقعيةً وقابلةً للتحقيق في ضوء خطةٍ زمنيةٍ معينةٍ، وتحديد موعدٍ نهائيٍّ لإنجاز الهدف المنشود تبعًا لنوعه، الذي قد يكون هدفًا قصير المدى يمكن تحقيقه في غضون بضعة أسابيعَ أو أشهر، أو هدفًا متوسط المدى يستغرق تحقيقه سنةً أو سنتين، أو حتّى هدفًا طويل الأجل.
  • المكافآت المالية: تعد الأموال والمكافآت حافزًا كبيرًا للحفاظ على التحفيز الذاتي.
  • البقاء مع الأشخاص الإيجابيين: يعتبر الأشخاص الإيجابيون من أفضل المحفزين لذلك احرص على البقاء بصحبة الإيجابيين والناجحين والمتحمسين لمحاولتهم دائمًا رفع مستوى تفكيرك وشحنك بالطاقة الإيجابية.
  • تقدير الذات: من العوامل التحفيزية الرائعة التي تساعدك على تحفيز الذات من خلال إيمانك بنفسك وقدراتك وكل الأشياء الإيجابية التي قمت بها.
  • التعلم من الأخطاء السابقة: إن الأخطاء هي دروسٌ للتجارب القادمة، لذا اجعل من فشلك أول خطوات نجاحك واستمر بالتعلم ولا تتوقف.
  • دراسة دوافعك: يجب أن تكون دوافعك إيجابيةً وواضحةً ويجب تحويل هدفك ومهامك لأشياء ممتعة ومفرحة لتشجعك على الاستمرار بالوصول للهدف.
  • تجنب التعب: يقسم الضغط لتعبٍ سلبيٍّ ينتج عن الاحتكاك بالأشخاص الخمولين والكسولين والسلبيين والتعرض المستمر للتجارب الصعبة بالإضافة للوحدة، والتعب الإيجابي فهو عبارةٌ عن تراكماتٍ لحلول المشاكل المتعلقة بالعمل أو المنزل، وهو التعب الذي يتركك راضيًّا وسعيدًا عند الانتهاء من حل المشكلة بعد يومٍ شاقٍّ من العمل.
  • الرضا الداخلي والسعادة: عندما نمرّ بظروفٍ صعبةٍ لن نستطيع اتخاذ القرارات الصحيحة وسنشعر بأن كل شيءٍ أصبح سلبيًّا من حولنا وسيجتاحنا شعورٌ مثبطٌ، ولكن علينا أن ننتفض من جديدٍ وندرك بأن كل المشاكل التي تمر بنا هي مشاكل مؤقتة، لذا يجب أن نكمل دورة الحياة المستمرة بين الانحدار والصعود لنصعد مجددًا ويجتاح نفوسنا الأمل والحماس بلا كللٍ أو مللٍ.
  • رسم لوحتك الشخصية: حدد الهدف الذي تريد الوصول إليه مع معرفة كيف ستبدأ وما الغاية من هذا الهدف لتسريع الوصول للهدف وبأقل جهدٍ ممكنٍ.4

نظريات تحفيز الذات

ان هذه النظريات قد أرست مبادئ هامة وأساليب وأفكار ارتكزت على تأملات فكرية راسخة وفروض علمية ، ونتائج قد نجحت حينها ووضعت في مجال التجربة، ونظرا لأهمية النظريات وفائدتها الدراسية سنتقدم باستعراض أهم النظريات على النحو التالي:

أولا:النظرية الكلاسيكية:

نبعت هذه النظرية أساسا في التطور الطبيعي لمبادئ الإدارة العامة التي نادى بها " فديريك تايلور" الذي يعتبر مؤسسة هذه النظرية وترتكز هذه النظرية أساسا على أن النقود هي خير دافع للعمل في المنظمات و أن العامل بطبيعته يسعى دائما لزيادة أجره لهذا الاتجاه فإنه يجب ربط الأجر بإنتاجية العمل بمعنى أنه كلما زاد الإنسان في إنتاجيته زاد أجره. (1)

وقد بنى "فريدريك تايلور" نظريته في الإدارة العلمية للأفراد على فرضين أساسيين هما :

1. أن تطبيق الأساليب العلمية في العمل يؤدي إلى الكثافة في الإنتاج.

2. إن تطبيق الحوافز النقدية يؤدي إلى زيادة الإنتاج بمجهود وزمن معقولين وإن الحوافز المادية هي الأساس لحفر الأفراد وزيادة الإنتاج.(2)

ولقد أثبت تايلور أنه يمكن زيادة الحافز على الإنتاج والتحكم فيه من خلال نظام الأجور، فكل زيادة في الأجر يصاحبها زيادة في الإنتاجية، وكل إنتاجية أعلى يصاحبها أو يقابلها أجر أعلى وهكذا، ولا تمنح الحوافز المادية إلا للفرد الممتاز الذي يحقق المستويات المحددة للإنتاج أو يزيد عليها، أما الفرد المنخفض الأداء الذي لا يصل إنتاجه إلى المستوى فعلى الإدارة تدريبه أو نقله أو فصله، وأثناء دراسته قام بدراسة دقيقة للعمل الصناعي في كل مرحلة من مراحله، ذلك بتحليل العمل إلى حركاته وعملياته الأولية، ثم استبعاد الحركات الزائدة والغير ضرورية ثم تقدير الزمن الذي يلزم لكل حركة من الحركات الضرورية تقديرا دقيقا بواسطة الكرونو متر، ثم التأليف بين الحركات الأولية الضرورية في مجموعات تكون أفضل طريقة وأسرعها في أداء العمل وتكون هذه الطريقة المثلى الوحيدة التي يجب أن يتبعها العامل في عمله وقد عرفت دراسته هذه باسم "دراسة الحركة والزمن"(1).

تسمى هذه النظرية بالنظرية الكلاسيكية لكونها اعتبرت الإنسان يعمل فقط لأسباب اقتصادية وككائن اقتصادي يسعى لتعظيم المنفعة ومن أهم جوانب الخلل في النظرية هي أن الإنسان المعاصر لا يعمل من أجل الدخل على الرغم من أهميته وأنه لا يستجيب دائما لمبلغه وحتى بالنسبة للحافز الاقتصادي فهو لا يستجيب له كما هو بل غالبا ما يستخدم عقله في الحكم عليه وقد يقوم بفعل غير ما تريد الإدارة. ولكن رغم كل هذه الدراسة لم يمنع من أن توجه للنظرية عدة انتقادات منها:

- لقد حدد تايلور الأداء النمطي على أساس أكفأ عامل وفرض على باقي العمال بأن يصلوا إليه على ما بينهم من فروق في القدرة والقوة ودرجة الاحتمال و إلا كان مصيرهم الطرد في حين أنه كان من المفروض أن يقاس هذا الأداء النمطي على أساس العامل المتوسط وبذلك يكون تايلور قد استخدم في سبيل وصوله إلى الأداء النمطي الضغط والرقابة الصارمة مما خلق جوا من التناقض بين العمال وهذا ما أدى إلى توتر علاقات العمل(2).



- لم تهتم النظرية الكلاسيكية بالمتغيرات النفسية الاجتماعية وتأثيرها على سلوك العمال ومعاملتهم كالآلات بحيث على الفرد تنفيذ وتمثيل ما يطلب منه من عمل مهما كان غير عادل أو كانت شروطه غبر مناسبة.

- تجاهل تايلور وجود الحوافز المعنوية وأثرها في زيادة جهد العاملين وبالتالي الارتفاع بمعدلات الأداء وتحقيق رضاهم عن العمل واعتبر أن الحافز الوحيد هو الأجر ما دام العامل مخلوق اقتصادي تنحصر حاجاته في الأشياء المادية كما اتخذ قادة الإدارة العلمية متجها نحو زيادة الإنتاج مما أوجد مشاكل سيكولوجية فتحت المجال إلى دراسات أخرى.

ثانيا: نظريات الحاجات الإنسانية :

يعتبر مؤسس النظرية هو " أبراهام ماسو " وهي من أكثر النظريات شيوعا وقدرة على تفسير السلوك الإنساني في سعيه لإشباع حاجات المختلفة وتركز هذه النظرية على ضرورة التعامل مع الحاجات والدوافع المختلفة الكامنة في ذات الفرد حيث أن التعرف الدقيق لهذه الاحتياجات والدوافع هو الذي يمكن للإدارة وأصحاب القرار من وضع وتطبيق نظم الحفز لدى المؤسسة أو المنظمة.

وتقوم النظرية على مبدأين أساسيين هما:

1. أن الحاجات الفرد مرتبة ترتيبا تصاعديا على شكل سلم بحسب أولياتها للفرد وفقا لهرم "ماسو" كما في الشكل الموضح أدناه

2. إن الحاجات غير المشبعة هي التي تؤثر على سلوك الفرد وبالتالي ينتهي دورها في عملية الحفز.

ويلاحظ أن "ماسو" رتب الحاجات إنسانية على شكل هرم تمثل قاعدته الحاجات الفيزيولوجية الأساسية وتتدرج تلك الحاجات ارتفاعا حتى تصل إلى قمة الهرم حيث حاجات تحقيق الذات ،فالحاجات الفيزيولوجية هي عبارة عن الحاجات الأساسية لبقاء حياة إذ تتوقف نشاطاته وحيويته عليها كما تعتبر نقطة البداية في الوصول إلى إشباع الحاجات الأخرى ، والحاجات الفيزيولوجية مثل (الطعام والشراب والنوم ..) فان العمل الذي يخدم تحقيق هذه الحاجات إلى قدر معين سيكون موضوع قبول ورضا بالنسبة للعاملين أما الحاجة إلى الأمن الذي يعمل فيه سوى من ناحية تأمين الدخل المستمر الذي يحصل عليه لتأمين حياة معيشة ملائمة له ولأسرته أو في حمايته من الأخطار التي يمكن أن تحدث له نتيجة للعمل الذي يزاوله فإن عدم تحقيق هذه الحاجة سيخلق نوعا من الاضطراب النفسي للعامل مما ينعكس سلبا على العمل الذي يقوم به، أما الحاجات الإجتماعية فهي تظهر من طبيعة التكوين البشري فالإنسان مخلوق اجتماعي يرغب في أن يكون محبوبا ويحظى بالتقدير من الآخرين وذلك عن طريق انتمائه للآخرين وتحقيق نوع من التعايش القائم على المحبة والألفة.



ولقد أوضحت الكثير من الدراسات أن جو العمل الذي لا يشبع الحاجات الإجتماعية يؤدي إلى اختلال التوازن النفسي لدى العامل وبالتالي يؤدي إلى مشكلات من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع معدلات الغياب ونقص الإنتاجية وترك العمل ،أما حاجات التقدير فالإنسان بعد تحقيق لحاجاته الاجتماعية يبحث عن الحاجة إلى التقدير والتي تشمل على الشعور بالثقة والجدارة وأنه جزء مفيد في المجتمع الذي يعيش فيه بالإضافة إلى الحصول على التقدير والاحترام من الآخرين وإحساسه بمكانته وهيبته، ويساعد على تحقيق الذات فهي تعني الحاجة إلى تحقيق الطموحات العليا للفرد في أن يكون الإنسان ما يريد أن يصل إليه وهي المرحلة التي يصل فيها الإنسان إلى درجة مميزة عن غيره ويصبح له كيان مستقل علما بان الحاجة إلى الاستقرار من أهم مكونات الحاجة إلى تحقيق الذات ،وعلى الإدارة أن تحقق بتعويض السلطات والصلاحيات ولإتاحة الفرصة في المشاركة في وضع وتحديد الأهداف.



ثالثا: نظرية الحاجة للإنجاز:

تعد هذه النظرية الحديثة نسبيا وتكز على الحاجة للإنجاز ولذا نسميها "بنظرية الحاجة للإنجازNeed For Achevement Thesy " وتحتل النظرية مكانة خاصة لدافعية العمل لأنها تتناول الخصائص الشخصية لبعض الأفراد التي تجعلهم ذاتيا وكأنما يندفعون طبيعيا للأداء ويتصرفون كما لو كانوا هم يملكون مصادر ذاتية لتحفيز أنفسهم فهناك أدلة كثيرة تبين بأن الأفراد يختلفون في مدى امتلاكهم لدوافع ذاتية للإنجاز والداء العالي المتميز والنجاح في تحقيق الهداف التي يلتزمون بتحقيقها والتي غالبا ما تكون أهداف عالية المستوى وتبين الدراسات بأن أمثال هؤلاء (الأشخاص الذين يملكون دافع قوي للإنجاز) يندفعون ذاتيا لأداء الأعمال المطلوبة منهم، وكذلك التقدم في مجال عملهم، علما بأن مثل هؤلاء هم ضروريين لإشغال المواقع المهمة، خاصة الإدارية، إذ تضمن المنظمة بأنهم يحفزون أنفسهم ولا يحتاجون تحفيز من طرف خارجي وهذه سمة مهمة في القائد الإداري.

وترى هذه النظرية أن الفرد لديه أربع حاجات رئيسية وهي:

· الحاجة إلى القوة:

والذين لديهم هذه الحاجة نجدهم يبحثون عن فرص كسب المركز والسلطة وهم يندفعون وراء المهام التي توفر لهم فرص كسب القوة.

· الحاجة إلى الإنجاز:

والذين ليدهم هذه الحاجة نجدهم يبحثون عن فرص حل مشكلات التحدي والتفوق.

· الحاجة إلى الإنتماء:

والذين لديهم هذه الحاجة نجدهم يجدون في المنطقة فرصة لتكوين علاقات صداقة جديدة وهؤلاء يندفعون وراء المهام التي تتطلب التفاعل المتكرر مع زملاء العمل.

· الحاجة إلى الإستقرار:

الأفراد الذين لديهم هذه الحاجة يعطون قيمة وأهمية كبيرة للحرية والاستقلالية في العمل والسيطرة والتحكم بمصيرهم الشخصي وبالتالي هم يفضلون أن يعملوا في وظائف تحقق لهم ذلك.

رابعا: نظرية التوقع أو التفضيل لـ فيكتور فروم :

مؤسس هذه النظرية هو "فيكتور فروم" وتركز نظريته على عامل التوقع كأساس في حاجات ودوافع الإنسان بالإضافة إلى العوامل الداخلية والخارجية كمحرك للسلوك الإنساني لذا فإن عنصر الترقب والتوقع الذي تقوم عليه هذه النظرية يعتبر عاملا قويا في دفع الإنسان إلى اتخاذ سلوك معين أو الامتناع عنه فإذا توقع الإنسان أنه سيحصل على إشباع معين خلال فترة مستقبلية فإنه سيظل يعمل حتى يحقق هذه الرغبة أما إذا لم يتوقع الإشباع المطلوب من هذا السلوك لظروف معينة فإن ذلك قد يؤدي به إلى إلغاء السلوك والتوقف عنه.

هذه النظرية هي الأخرى تهتم بعمليات عقلية تتم قبل استجابة الفرد لحافز يتعرض له، صاحب النظرية هو الأستاذ "فيكتور فروم" وهي تحاول التنبؤ عن قوة اندفاع الفرد في وقت معين وكذلك اختلافها من فرد لآخر وهي ترى بأن قوة الاندفاع تحصل نتيجة ما يحدث في العقل ويؤثر في السلوك الذي يصدر عن الفرد، أي أنها تحاول أو تفسر لماذا مثلا يندفع طالب ما للدراسة والحصول على علامة جيدة في مادة ما في حين يهمل ذلك في مادة أخرى وهو يعرف وجود احتمال أن يرسب فيها(2).



وبناء على ذلك يضع "فروم" عدة تفسيرات لسلوك الأفراد في ميدان العمل منها:

أ- يرتكز سلوك الفرد على المنفعة الشخصية.

ب- اختيار الفرد لنشاط معين يعد واحدا من بدائل الأنشطة منهم

ج- يرتكز الاختيار على اعتقاد الفرد أن النشاط المختار هو الطريق المحتمل لتحقيق أهدافه.

د- تلعب التوقعات دورها في اتخاذ الفرد لقراره.

ومن مميزات هذه النظرية أن سلوك الفرد لا يتحدد بحافز واحد بل بالعديد من الحوافز في نفس الوقت يختار منها أي الحوافز أكثر إشباعا لحاجاته كما أوضحت نظرية "فروم" الفارق بين قيمة الحافز واحتمال تحقيقه ويؤخذ على هذه النظرية بأنها لا تعطي نمطا عاما لسلوك الأفراد اتجاه أعمالهم بما يمثل صعوبة في تطبيق هذه النظرية عمليا(1).


المراجع

(1) الحارثي فيصل درهوم عايض: رفع كفاءة العاملين وعلاقتها بالحوافز المادية والمعنوية رسالة ماجستير،الرياض 1999م،ص22.

(2) د/ كامل بربر: إدارة الموارد البشرية وكفاءة الأداء التنظيمي، مرجع سابق، ص:103.

(1) صلاح الشنواني: إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية، مدخل الأهداف، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، مصر 1987، ص 490-491.


      (3) ، WHAT IS SELF-MOTIVATION?، من موقع: www.tonyrobbins.com، اطّلع عليه بتاريخ 1/2/2020 ، Self-Motivation، من موقع: www.skillsyouneed.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020/2/2

(4) ، Benefits Of Self Motivation (10 of the best benefits)، من موقع: www.lifeisblessing.com، اطّلع عليه بتاريخ 13/2/20

(5) ، 10 Simple Steps for Self-Motivation، من موقع: addicted2success.com، اطّلع عليه بتاريخ 17/2/2019    

    باحث / سالم عبد العزيز الهمالي        

تعليقات

المشاركات الشائعة